اوصى اكاديميون وتربويون في ندوة بعنوان' التعليم في الاردن: نظرة مستقبلية'، الى اهمية التركيز في منظومة التعليم الاردنية على التربية الأخلاقية، والمهارات الاساسية منذ السنوات الاولى وبخاصة المهارات الاجتماعية، والتفكيرية، والنقدية، والرقمية، والريادية والمهارات الابداعية، وتأهيل المعلمين للتعامل مع هذه المهارات.

كما خصلت الندوة، التي نظمتها الجمعية الاردنية للعلوم التربوية وجمعية الاكاديميين الاردنيين، بمشاركة نخبة من الاكاديميين والتربويين من مختلف الجامعات الاردنية واختتمت اعمالها امس، الى اهمية تخصيص حصص كافية للقوى الناعمة الممثلة بالأخلاق والفكر والثقافة، والفنون، والبحث والتطوير، وتأهيل المعلمين لتقديم هذه الحصص بالشكل الذي يتفاعل مع هذه القوى، والتركيز في محتوى الامتحانات في المباحث المختلفة على مهارات التفكير.

ودعا المشاركون في الندوة الى استخدام نظام معياري موحد للدرجات في جميع الامتحانات من خلال الاعتماد على الدرجات الطبيعية المحولة، واستخدام أسئلة اختيار من متعدد في الامتحانات المختلفة، بالاضافة الى تفعيل الدور الجديد للإشراف التربوي ودعمه من أصحاب القرار، بحيث يأخذ مجلس المدرسة ومدير المدرسة دوره في تقييم المعلم ضمن معايير محددة.

وفيما يتعلق باختيار المعلمين، اوصت الندوة باختيار المعلمين من افضل 20 في المائة من خريجي المرحلة الثانوية ليكونوا معلمي المستقبل، والتركيز على حاجات المتعلم وقضاياه ومتطلبات خطط التنمية للمجتمع المحلي، وإنشاء مراكز متخصصة لدراسة هذه الحاجات والقضايا.

واكد المشاركون في الندوة على اهمية تبني الاتجاهات العالمية المعاصرة في تطوير المناهج مثل اعتماد الأفكار الرئيسية، وتوظيف أحدث معطيات التكنولوجيا في بناء المناهج.

كما دعت الندوة كذلك الى ضرورة الاهتمام بتمكين القيادات التربوية من المفاهيم والاتجاهات الادارية الحديثة وتوظيفها بالشكل الامثل، وتطوير معايير وأسس اختيار القيادات التربوية على المستويات الإدارية كافة سواء مدير مدرسة او مدير التربية والتعليم او مدير إلادارة .

وشدد المنتدون على اهمية تطبيق نظام للمساءلة التربوية على نتائج الاداء للوحدات الادارية وتفعيل موضوع الاجازات للمهن التربوية ومنح هذه الاجازات وفق شروط ومعايير محددة.

وكانت الندوة قد بحثت عددا من اوراق العمل المتخصصة في اربعة محاور رئيسية تتعلق بالفكر التربوي في الاردن: نظرة مستقبلية، وامتحان الثانوية العامة في الاردن وسبل تطويره، والاشراف التربوي في الاردن واقعه ومستقبله، بالاضافة الى المناهج في الأردن: واقعها وسبل تطويرها، وواقع المعلم وتطلعاته والادارة التربوية المستقبلية.

واكد رئيس الجمعية الاردنية للعلوم التربوية الدكتور راتب السعود اهمية هذه الندوات في استشراف مستقبل التعليم في الاردن، والمساهمة في وضع الخطط التي من شانها دعم الجهود الوطنية الهادفة الى اصلاح التعليم في الاردن والارتقاء به وتحسين مخرجاته وتعزيز تنافسيته.

من جانبه، اعتبر رئيس جمعية الاكاديميين الاردنيين الدكتور خالد العمري، ان مسألة الارتقاء بالتعليم في الاردن بشقيه العام والعالي مسؤولية وطنية، وجهد مشترك يجب ان تلتقي عليه جميع الجهات الاكاديمية والتربوية المختصة والاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة في هذا المجال .

ملكية فكرية 2015 لجمعية الأكاديميين الأردنيين, جميع الحقوق محفوظة